محمد جواد مغنية

111

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع )

اليد الإمامية واليد : تكلم الإمامية عن اليد في كتب الفقه وأصوله ، وأطالوا الكلام . ولم أر كتابا - فيما لدي - من كتب المذاهب والقوانين الحديثة تبسّط فيها على هذا النحو الذي رأيته في كتب الإمامية . ومهما يكن ، فقد تكلم فقهاؤهم في معنى اليد ، وتحديد مواردها ، وفي الدليل على اعتبارها ، والمسوّغ للاعتماد عليها ، وفي معارضتها مع غيرها من الأدلة ، وفي سببيتها للضمان ، ودلالتها على التذكية والطهارة ، إلى غير ذلك . معنى اليد : معنى وضع اليد على الشيء أن يستطيع صاحبها التصرف فيه تصرف المالك في ملكه بلا معارض ، كالزرع والغرس في الأرض ، والسكن والبناء والهدم في الدار ، والركوب للدابة ، واللبس للثوب ، وبيع هذه الأعيان وأجارها ، وهبتها وإعارتها . وبالاختصار ، ليس للفقهاء اصطلاح خاص في وضع اليد . وانما العبرة عندهم في الصدق العرفي . وإذا اختلفوا فيما بينهم في مورد أنّه من وضع اليد ، أو غيره تحاكموا إلى العرف .